البغدادي

281

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

عنها فتكون جيّدة النبات ، والجمع رقاق . قال ياقوت في « معجم البلدان » « 1 » : الرّقّة : مدينة مشهورة على الفرات ، بينها وبين حرّان ثلاثة أيام ؛ معدودة في بلاد الجزيرة ، لأنّها من جانب الفرات الشرقي . ويقال [ لها ] الرقة البيضا « 2 » ، وهي من الإقليم الرابع . ووصفها ربيعة الرّقّيّ ، بقوله « 3 » : ( الرمل ) حبّذا الرّقّة دارا وبلد * بلد ساكنه ممّن تود « 4 » ما رأينا بلدة تعدلها * لا ، ولا أخبرنا عنها أحد إنّها برّيّة بحريّة * سورها بحر وسور في الجدد يسمع الصّلصل في أشجارها * هدهد البرّ ومكّاء غرد « 5 » لم تضمّن بلدة ما ضمّنت * من جمال في قريش وأسد وكان بالجانب الغربي مدينة أخرى تعرف برقّة واسط ، كان بها قصران لهشام ابن عبد الملك ، كانا على طريق رصافة هشام . وأسفل من الرقة بفرسخ الرّقّة السوداء : وهي قرية كبيرة ذات بساتين كثيرة . والرّقّة أيضا : البستان المقابل للتاج من دار الخلافة ببغداد « 6 » ، وهي بالجانب الغربي ، وهو عظيم جدا جليل القدر . وأطنب ياقوت في وصفها . ( تتمة [ رقم : 2 ] ) قد تقدّم بيتان هما من شواهد النحويّين ، وأوردهما الزمخشريّ في « مفصّله » ، أما الأول فهو « 7 » : ( السريع )

--> ( 1 ) معجم البلدان ( الرقة ) . ( 2 ) زيادة يتضيها السياق من معجم البلدان . ( 3 ) الأبيات لربيعة الرقي في ديوانه ص 41 ؛ ومعجم البلدان ( الرقة ) . ( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " دار وبلد " . ( 5 ) الصّلصل - بضم الصادين - : طائر تسميه العجم الفاختة . أراد تجاوب الطير في أرجائها . ( 6 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " بغداد " . وهو تحريف ، صوابه من معجم البلدان ( الرقة ) . ( 7 ) البيت للأعشى ميمون في ديوانه ص 197 ؛ وأدب الكاتب ص 403 ؛ وإصلاح المنطق ص 282 ؛ وشرح -